مرتضى الزبيدي

168

تاج العروس

تَفَاقَدَ قَوْمِي إذا يَبِيعُون مُهْجَتي * بجارِيَةٍ بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرَا * ومما يستدرك عليه : فَقَّدَ ، إذا أَكَل الكَشُوثَ . نقله الصاغاني . [ فلد ] : غُلامٌ أُفْلودٌ ، بالضم ، أهمله الجوهري ، وقال ابن الأعرابيِّ : أَي تامُّ الخَلقِ مُحْتَلمٌ سَبْطٌ . ونَصُّ ابن الأَعرابي : شَطْبٌ ناعِمٌ تارٌّ سَمِينٌ رَخْص ( 1 ) . [ فلهد ] : الفَلْهَدُ ، بالفتح ، أَهمله الجوهريُّ ، وقال أَبو عمرو : الفَلْهَد ، مِثالُ جَعْفَرٍ ، والفُلْهُدُ ، مثال هُدْهُدٍ ، عن الخليل والفُلْهُودُ ، بضمهما ، والمُفَلْهَدُ ، نقلهما الصاغانيُّ ، عن غيرهما ، كلُّ ذلك ، الغلامُ الحادِرُ السَّمِينُ زادَ أَبو عَمرٍ : الذي قد راهَقَ الحُلُمَ ، ويقال : غُلامٌ فَلْهَدٌ ( 2 ) ، إذا كان مُمْتَلِئاً . وعن كُرَاع . غُلامٌ فَلْهَدٌ ، يَمْلأُ المَهْدَ . [ فند ] : الفِنْدُ ، بالكسر : الجبلُ العظيم وقيل : الرأسُ العَظِيمُ منه ، أَو قِطْعَةٌ منه ، وقوله : طُولاً ، هكذا وَقَع التعبيرُ به في الصحاح وغيره ، وزاد بعضُ بعدَه : في دِقةٍ ، قال شيخُنا : والأَظْهَرُ فيه أَنه مفعولٌ مطلَق ، أَي تَطولُ طولاً . وفي قول علي رضي الله عنه للأَشْتَرِ : لو كانَ جَبلاً لكان فِنْداً لا يَرْتَقِيه الحافِرُ ، ولا يُوفِي عليه الطائرُ قال ابنُ أَبي الحديدِ في شرح نهْج البلاغة : الفِنْد : هو المُنْفَرِد من الجِبالِ ، والجَمْع أَفنادٌ . ويُفْتَحُ ، وهذه عن الصاغاني . والفِنْدُ ، بالكسر : لَقَبُ شَهْلٍ ، بفتح الشين المعجمة وسكون الهاءِ ، وهو ابن شَيْبَانَ بن رَبيعة بن زمان ، الزَّمَّانيِّ ، بكسر الزّاي وتشديد الميم ، أحد فرسانِهم ، وكان يقال له : عَدِيدُ الأَلْف . وفي بعض النسخ : الرُّمَّاني ، بضم الراءِ ، وهو غلط ، وبنو زِمَّان : قبيلةٌ من رَبيعةَ بن نِزَارٍ ، وهم بنو زِمَّان بن مالكِ بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسِط بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلة بن أَسد ابن رَبيعة . وسيأْتي في اللام للمصنِّف أَنَّ شَهْلاً هو اللقبُ ، والفِنْد اسمه ، والذي هنا هو الصواب . واختلف في سَببِ تَلقيبه به ، فقيل لعظَمِ شخْصه ، كأنه فِنْدٌ من جَبَلٍ ، أَي رُكْنٌ منه ، كذا في اللسان . أو لقولهِ في بعضِ الوقائع : استَنِدُوا إليَّ فإِنّي فِنْدٌ لكم ، وسُمِّيَ به من قيلَ فيه : أَبْطَأُ من فِنْدٍ لِتَثَاقُلِه في الحاجاتِ ، كما في الأَساس ، وقيل : من الفِنْد بمعنَى غُصْنِ الشَّجَرةِ ، وقيل : من الفِنْدِ بمعنَى الطائفةِ من اللَّيْل . وقيل : من قولهم : هُم فِنْدٌ على حِدَةٍ ، أَي فِئَةٌ . وقيل غير ذلك . والفِنْد ، بالكسر أَيضاً : أرض لم يُصِبُها مَطَرٌ ، وهي الفِنْديَّةُ . والفِنْد : الغُصْنُ من أَغصانِ الشَّجَرَة ، قال : من دُونِها جَنَّةٌ تَقْرُو لها ثَمَر * يُظِلُّه كُلُّ فِنْدٍ ناعمٍ خَضِلِ ( 3 ) والفِنْد ، بالكسر : النَّوْعُ ، يقال : جاءُوا أَفْنَاداً ، أَي أَنواعاً مختلفة . والفِنْدُ أَيضاً : القَوْمُ مجتمعةُ ، يقال : لَقِينا فِنْداً من النّاسِ ، أَي قوماً مُجْتَمِعِين ، وهم فِنْدٌ على حِدَةٍ ، أَي فِئَةٌ أو جماعةٌ متفرقةٌ ، كما في النهاية . وسيأتي . والفَنَدُ بالتحريك الخَرَف ، وإنكارُ العَقْلِ لِهَرَمٍ أَو مَرَضٍ ، وقد يُستعمَل في غير الكِبَرِ ، وأَصْلُه في الكِبَرِ . والفَنَدُ : الخَطَأُ في القولِ والرَّأْيِ ، والفَنَد : الكَذِبُ ، كالإِفْنَادِ . وقول الشاعر : * قد عَرَّضَتْ أَرْوَى بِقَوْل إِفْنَادْ إنما أراد بقولٍ ذي إِفناد ، وقولٍ فيه إِفنادٌ . وفي الأفعال لابن القَطَّاع : وفَنَدَ فُنُوداً وأَفْنَدَ : كَذَب : وفَنِدَ الرجلُ فَنَداً ضَعُف رَأْيه من الهَرَم . قلت : فقد فَرَّق بين المصدَرَينِ . وفي اللسان : الفَنَدُ في الأَصل : الكَذِبُ ، وأَفْنَدَ : تكلَّمَ بالفَنَدِ . ثم قالوا للشَّيْخِ ، إذا هَرِمَ : قد أَفْنَدَ ، لأَنّه يتَكَلَّم بالمُحرَّفِ من الكلام عن سَنَنِ الصِّحَّة . وأَفنَدَ الرَّجلُ : أُهْتِرَ . كذا في الأَفعال لابن القطَّاع . ولا تَقُلْ ، عَجُوزٌ مُفَنَّدةٌ ، لأنها لم تكن في شَبِبيبَتِها ذاتَ

--> ( 1 ) نص عبارة التكملة عن ابن الاعرابي : علام أفلود : إذا كان تاما محتلما شطبا . ( 2 ) ضبطت عن اللسان . ( 3 ) كأنه قال : أريد أن أضمر فرسا حتى يصير في ضمره كغصن الشجرة ، ويصلح للغزو والسباق .